الأمراض

هل يمكن الشفاء من التهاب البروستاتا نهائيا



يعاني كثير من الرجال من التهاب البروستاتا، حيث أثبتت الدراسات أن نصف عدد رجال العالم يصابون بالتهاب البروستاتا في مرحلة ما من حياتهم، فهو مرض شائع بين الرجال الأقل من 50 عامًا، ويعتبر ثالث أكثر مرض شيوعًا بين الرجال بعد سن الخمسين حيث يزور الأطباء أكثر من 2 مليون رجل حول العالم كل عام بسبب أعراض التهاب البروستاتا، لذلك يخطر على بال الكثير منهم سؤال هل يمكن الشفاء من التهاب البروستاتا نهائيا؟ وما هو العلاج المناسب له والمدة التي يستغرقها؟ سنجيب على هذه الأسئلة فيما يلي.

هل يمكن الشفاء من التهاب البروستاتا نهائيا

سنتعرف أولًا على غدة البروستاتا وأهميتها فهي جزء من الجهاز الذكري التناسلي تقع أسفل المثانة وفي حجم حبة الجوز، ومن أهم وظائفها أنها تنتج السائل المنوي الذي يحمل الحيوانات المنوية، أما التهاب البروستاتا فهو حالة يحدث فيها ألم وتورم في غدة البروستاتا نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أو غيرها من الأسباب التي قد تؤدي إلى التهاب البروستاتا.

وبالعودة إلى سؤال هل يمكن الشفاء من التهاب البروستاتا نهائيا نجد أن الإجابة هي نعم، حيث تبلغ نسبة الشفاء النهائي من التهاب البروستاتا 75٪ من عدد الحالات، أما الحالات المتبقية فقد تتكرر فيها العدوى مما يتطلب تشخيص أدق وعلاج طويل الأمد بالمضادات الحيوية لمدة قد تزيد عن 3 شهور.

أهم أعراض التهاب البروستاتا

من أكثر أعراض التهاب البروستاتا المزمن شيوعًا:

  • الحاجة المستمرة للتبول مع الشعور بألم عند التبول.
  • ألم في العضو الذكري والخصيتين يمكن أن ينتقل إلى الجزء السفلي من الظهر.
  • ضعف الانتصاب وألم أثناء القذف والجماع.
  • ظهور دم في البول أو في السائل المنوي
  • السلس البولي.

أما أعراض التهاب البروستاتا الحاد فتظهر في تورم والتهاب البروستاتا مع إصابة المريض بالحمى.

أنواع التهاب البروستاتا

هناك أربع أنواع لمرض التهاب البروستاتا وهم:

  • التهاب البروستاتا الحاد: حيث تظهر أعراض الالتهاب سريعًا وقد يعاني المريض من الحمى أيضًا.
  • التهاب البروستاتا المزمن: تستمر الأعراض لأكثر من ثلاثة أشهر دون الاستجابة للأدوية البسيطة، لذلك يستلزم علاج التهاب البروستاتا المزمن باستخدام أكثر من نوع من الأدوية لمدة قد تصل إلى 3 أشهر حتى لا يتكرر الالتهاب.
  • ألم الحوض غير الالتهابي المزمن: نوع من أنواع التهاب البروستاتا الذي لا يظهر فيه بكتيريا أو كرات دم بيضاء عند إجراء تحليل البول.
  • التهاب البروستاتا عديم الأعراض: لا توجد أعراض ظاهرة لهذا الالتهاب، ولذلك لا يتطلب علاج في كثير من الأحيان.

أسباب التهاب البروستاتا وطرق الوقاية منه

لا توجد أسباب محددة لالتهاب البروستاتا، قد يسبب وجود بكتيريا في الجهاز البولي حدوث الالتهاب، مع وجود عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا وهي:



  • عدوى الجهاز البولي
  • تضخم البروستاتا الحميد
  • أمراض المناعة الذاتية
  • احتباس البول وحصوات المثانة
  • شرب الكحول والجلوس لفترات طويلة.

هل يمكن الشفاء من التهاب البروستاتا نهائيا عن طريق الوقاية فقط؟ بناءً على مقولة الوقاية خير من العلاج، فإن المعالجة المبكرة لعدوى الجهاز البولي حتى لا تنتقل البكتيريا للبروستاتا وتسبب التهابها من أهم سبل الشفاء.

تشخيص التهاب البروستاتا

عندما يعاني المريض من أعراض التهاب البروستاتا فإن الطبيب يقوم بطلب عدد من التحاليل التي تؤكد الإصابة بالتهاب البروستاتا أو عدمها ومن أهمها:

  • تحليل بول ومزرعة بكتيريا للبول: لتحديد نوع البكتيريا والكشف عن وجود كرات الدم البيضاء في البول.
  • تحليل دم: لفحص نسبة PSA “وهو بروتين تصنعه البروستاتا” حيث أن زيادته تشير إلى التهاب البروستاتا.
  • الموجات فوق الصوتية: تستخدم للكشف عن وجود حصوات أو دمامل أو أي شيء غير طبيعي في البروستاتا في حالة عدم التحسن مع العلاج بالمضادات الحيوية.

هل يمكن الشفاء من التهاب البروستاتا نهائيا باستخدام الأدوية؟

يعتمد الأطباء في علاج التهاب البروستاتا على عدد من الأدوية التي يمكن أن يتم استخدامها معًا أو بعض منها فقط على حسب حدة الأعراض وهي:

  • المضادات الحيوية: تستخدم المضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا التي تسبب العدوى، ويتم اختيار المضاد الحيوي المناسب بناء على مزرعة البكتيريا التي يتم إجراؤها أثناء التشخيص، ومن أشهر أنواع المضادات الحيوية المستخدمة في علاج التهاب البروستاتا: السيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) أو ليفوفلكوساسين (Levofloxacin) أو ترايميثوبريم- سلفا (Trimethoprime -sulfa)
  • حاصرات ألفا (Alpha blackers): مثل المادة الفعالة “Tamsulosin” التي تساعد في إرخاء العضلات الموجودة حول البروستاتا والمثانة وتعالج الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا مثل الحاجة المستمرة للتبول والسلس البولي والألم أثناء التبول وتساعد في تحسين تدفق البول.
  • مضادات الالتهاب ومسكنات الألم (NSAIDS): لتخفيف حدة الألم المصاحب لالتهاب البروستاتا.
  • أدوية علاج القلق والتوتر: يتم استخدام هذه الأدوية في الحالات التي يعاني فيها المصابون من الضغط العصبي والتوتر بسبب الأعراض المحرجة لالتهاب البروستاتا.

هل يمكن الشفاء من التهاب البروستاتا نهائيا باستخدام العلاجات المنزلية؟

يمكن علاج وتخفيف أعراض التهاب البروستاتا عن طريق اتباع بعض النصائح وإجراء تغييرات في نمط الحياة مثل:

  • الجلوس في حوض مملوء بالماء الدافئ لمدة ربع ساعة، يساعد ذلك على تدفئة تلك المنطقة وتخفيف الالتهاب.
  • تعديل النظام الغذائي والتوقف عن تناول الأطعمة الحارة أو الحمضية والابتعاد عن شرب الكحول أو المشروبات الغنية بالكافيين واستبدالها بالمشروبات العشبية الدافئة حيث أنها تزيد من معدل التبول وطرد البكتيريا من المثانة.
  • تجنب ركوب الدراجات أو الخيل حتى يتم معالجة الالتهاب لأن هذه الأنشطة تزيد من حدة الالتهابات.
  • تدليك البروستاتا لصرف السوائل وتخفيف الالتهاب، ويمكن استعمال بعض زيوت المساج الطبيعية في التدليك مثل زيت الزعتر وزيت البان.
  • استشارة أخصائي علاج طبيعي ليساعد المريض في ممارسة تمارين تقوية العضلات مثل تمارين كيجل.

كانت إجابة سؤال هل يمكن الشفاء من التهاب البروستاتا نهائيا هي نعم، يمكن علاج جميع أنواع التهاب البروستاتا عن طريق المضادات الحيوية وغيرها من الأدوية، ولكن قد يستمر العلاج في حالات الالتهاب المزمن لمدة طويلة لضمان منع تكرار الإصابة مرة أخرى، لذلك يجب أن تكون أول خطوة للعلاج هي استشارة الطبيب فور ملاحظة أعراض التهاب البروستاتا حتى يقوم بإختيار العلاج المناسب للحالة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


المصدر
Prostatitis: Types, Symptoms, Causes, Diagnosis & Treatment


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.