الأمراض

تجربتي مع ألم الكتف الأيسر



هل شعرت من قبل بألم في كتفك الأيسر؟ كيف كانت التجربة؟ هل شعرت وقتها بألم في الصدر؟ هل صاحب ذلك الألم عدم انتظام في ضربات القلب أو تعرق شديد أو صعوبة في الكلام؟ كم استمر الألم؟ ربما تكون تلك هي الأسئلة التي سيطرحها عليك طبيبك إذا أخبرته بشعورك بألم في كتفك الأيسر، إذ إن الشعور بهذا الألم شائع جدًا بين الناس، وتتعدد أسبابه بدءًا من إجهاد بسيط إلى إشارة للإصابة بأحد أمراض القلب!

تابع معنا عزيزي القارئ هذا المقال، لتتعرف فيه على بعض تجارب أشخاص عانوا تلك المعاناة من قبل مع هذا الألم، لتستطيع التغلب عليه إذا واجهته.

التجربة الأولي

تحكي سيدة تبلغ من العمر 55 عامًا عن تجربتها مع ألم الكتف الأيسر، إذ بدأ شعورها بألم في كتفها منذ حوالي عام تقريبًا، ولكن كان الألم خفيفًا لذلك لم تستشر الطبيب، ولكن ازداد الشعور بالألم بشكل كبير حتى وصل إلى درجة أوقفتها عن القيام ببعض أنشطتها اليومية، كما ازداد الألم حتى أيقظها ليلًا، فذهبت إلى طبيبة العظام المختصة وأخبرتها بتاريخها المرضي من الاكتئاب وتدخينها للتبغ، كما نفت تعرضها لبعض الأعراض الأخرى المصاحبة للألم مثل: الحمى أو فقدان الوزن بشكل مفاجيء أو التعرق الشديد.

قامت الطبيبة بفحصها كما طلبت منها صورة أشعة للكتف الأيسر بالإضافة إلى تصوير بالرنين المغناطيسي، وبعد إتمام الفحوصات تم تشخيص إصابتها بتصلب العظام في الرأس العضدي الأيسر وأوصت الطبيبة بتقويم مفصل الكتف بالكامل، ولكن بعد اتباع العلاج لم تتحسن أعراض الإصابة، فقررت الذهاب إلى عيادة أخرى، وقامت ببعض الفحوصات، وطلبوا منها رفع كتفها، فكانت قادرة على رفع كتفها إلى الأمام بفاعلية 160 درجة، وتدوير الكوع خارجيًا إلى 40 درجة وتدويره للخلف، ولكن كانت تشعر بألم أثناء الحركة، وتم عمل المزيد من الفحوصات.

كشفت الفحوصات عن وجود بعض الخلايا الغريبة في رأس العضد في الكتف، وتم إحالتها إلى جراح أورام العظام، فتم إجراء خزعة من الخلايا الغريبة، و أظهرت النتائج وجود بعض الخلايا الخبيثة، تم إجراء خزعة أخرى، وتم التأكد من انتشار سرطان العظام، فتم الاستعانة بفريق طب الأورام، وخضعت المريضة لبعض الفحوصات لتحديد نوع الورم وتحديد مرحلته، واتخذ الفريق كافة الإجراءات والعلاجات للسيطرة على مرض السرطان قبل انتشاره، وتشرح السيدة تجربتها، إن تجربتي مع ألم الكتف لم تكن سهلة، فقد بدأ الأمر ببعض الألم البسيط، وانتهى مع الأسف بتشخيصي بمرض السرطان، لذلك احرصوا دومًا على مراجعة الطبيب بشكل دوري، لتتجنبوا كوارث كبيرة تبدأ ببذرة صغيرة.

تجربة لاعب رياضي مع ألم الكتف الأيسر

يحكي جيسون وهو لاعب كرة سلة كما أنه زائر دائم لصالات الجيم عن تجربته مع ألم الكتف الأيسر التي بدأت صدفة عندما كان يحاول طلاء منزله بالخارج، و شعر بألم حاد ومستمر في كتفه الأيسر، ولم يقدر على تحريكه، فذهب جيسون إلى أخصائي العلاج الطبيعي، وخضع لسلسلة من الفحوصات لمحاولة تحديد المنطقة التي تسبب له الألم.

طلب منه الطبيب القيام بمجموعة من الحركات بكتفه وذراعه لمحاولة تحديد موضع الألم، وتحديد مقدار الحركة المتاحة لذراعه وكتفه، إذ طلب منه الطبيب رفع يديه في خط مستقيم، ولكن لم يستطع رفعه أكثر من 135 درجة، وبعد إجراء المزيد من الفحوصات كان التشخيص المبدئي هو تمزق طفيف في إحدى عضلات الكتف، وأن التمزق والالتهاب الناتج عنه هما السبب في شعور جيسون بالألم، وعدم قدرته على تحريك كتفه، تم بعد إجراء المزيد من الفحوصات وتبين أن السبب الرئيسي هو اتخاذ جيسون وضعيات غير صحيحة أثناء حمله الأشياء أو استخدام ذراعه، وتزيد تلك الوضعيات الخاطئة من الضغط والحمل على عضلات كتفيه بشكل مستمر، مما يتسبب في تآكل وتمزق في عضلات الكتف.

لذلك كان على جيسون ممارسة بعض التمارين لتقوية عضلات كتفه وكان ينبغي عليه اتباع خطة علاج وسلسلة من التمارين تحت إشراف أخصائي العلاج الطبيعي، حتى تتحسن حالته، ويتماثل للشفاء.

بعد اتباع التعليمات لمدة شهر، تحسنت عضلة الكتف كثيرًا، وعاد مجددًا لحياته بشكل طبيعي، واستطاع العودة لممارسة الرياضة مرة أخرى، ويحكي جيسون عن تجربته، إن تجربتي مع ألم الكتف الأيسر جعلتني أتعلم أن الوقاية من المرض هي نصف العلاج، لذلك ينبغي عليك تحرص دومًا على الحفاظ على كل عضلاتك في الوضع المناسب لتثبيت مفاصلك بشكل أكثر أمانًا مما يجعلك أقل عرضة لهذا النوع من الإصابات.

تجربتي مع ألم الكتف الأيسر بعد إهمالها

تحكي سيدة عن تجربتها المؤلمة مع ألم الكتف، إذ بدأت بالشعور في الألم في كتفها قبل مدة طويلة حتى أنها منعتها من ممارسة السباحة، وممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي، ولكنها لم تذهب للطبيب لانشغالها بترتيب بعض أمور السفر، لكن الألم ازداد سوءًا مما دفعها لمراجعة الطبيب الاختصاصي بعدما لم تنجح محاولتها للقيام ببعض التمارين الرياضية في تخفيف الألم، وقامت بإجراء بعض الفحوصات، وتم اخبارها بوجود تمزق كبير في أنسجة الكفة المدورة في الكتف.

تم طمأنتها واخبارها بأن إصابات الكفة المدورة ليست خطيرة، كما أنها شائعة للغاية وتصيب الرياضيين بكثرة أو الأشخاص اللذين يعملون في أعمال شاقة كطلاء المنازل، كما تزداد فرص الإصابة مع التقدم بالعمر، إذ كشفت العديد من الأبحاث أن واحدًا من كل عشرة على الأقل من الأشخاص فوق 60 يعانون من تلف في الأنسجة المدورة، وعلى الرغم من أن العديد من الأشخاص اللذين يعانون من إصابات في الكفة المدورة لا يشعرون بأي ألم، إلا أن حوالي ثلث الإصابات بالكفة المدورة تسبب ألمًا حادةً للمريض، وربما تجعل القيام بأنشطة يومية بسيطة مثل: تقطيع الطعام تحديًا كبيرًا.

كان العلاج الطبيعي هو الأنسب في حالة تلك السيدة وليس الجراحة، نصحتها الطبيبة المعالجة أن لا تقوم بأعمال شاقة ترهق عضلات كتفها، ولا تمارس التمارين الرياضية الموجودة على الإنترنت، وأن تقوم بالتمارين التي طلبتها منها الطبيبة فقط، وتحكي السيدة عن تجربتها، إن تجربتي مع ألم الكتف الأيسر علمتني درسًا لن انساه أبدًا، وهو ألا أؤجل عمل اليوم إلى الغد أبدًا، فلو كنت ذهبت إلى الطبيبة قبل سفري لما أصبح ممارسة للسباحة تحديًا وصراعًا كبيرًا بالنسبة لي، وربما كانت حياتي خالية من الألم الآن.

قد يكون الشعور بألم في كتفك الأيسر أمرًا طبيعيًا وليس إلا دليلًا على تقدمك في العمر، إلا أنه قد يدل أيضًا على أمور وأمراض أخرى خطيرة، قد تودي بحياة المريض، كما أن تجربة الشعور بألم في الكتف ليس من التجارب التي ترغب في تجربتها فهي كما قال عنها بعض المرضى، “إن تجربتي مع ألم الكتف الأيسر كانت من أسوأ، تجارب حياتي!” لذلك فإنه ينبغي عليك عزيزي القارئ أن تراجع طبيبك وتسأله عن العلاج المناسب في حال شعرت يومًا بألم في كتفك الأيسر، حتى تتجنب حدوث أي مضاعفات.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.